Site icon Q8-Press

الرئيس الأذربيجاني يلقي خطابا بمناسبة يوم تضامن أذربيجانيي العالم ورأس السنة الميلادية

وجه رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف خطابا بمناسبة يوم تضامن أذربيجانيي العالم وعيد رأس السنة الجديدة.

وجاء في خطاب الرئيس إلهام علييف ما يلي:

“أعزائي أبناء الوطن،

لقد طوينا عام 2025م الذي كان عاماً ناجحاً لبلدنا وشعبنا، حيث عاش الشعب الأذربيجاني في أجواء من السلام والأمن والاستقرار ويظل تلاحم الشعب والسلطة العامل الأساسي وراء نجاحاتنا وأنا واثق بأن عام 2026م القادم سيكون ناجحاً أيضاً، حيث ستُنفذ كافة المهام الملقاة على عاتق الدولة بنجاح كما هو الحال دائماً.

لقد احتفلنا هذا العام ببالغ الفخر بالذكرى الخامسة لنصرنا المجيد، ذلك النصر التاريخي الذي حققناه في الحرب الوطنية قبل خمس سنوات وسيبقى معنا إلى الأبد وسيظل الشعب الأذربيجاني يفتخر به للأبد بعد أن وضعنا حداً للاحتلال الأرميني الذي دام ثلاثين عاماً واستعدنا سلامة أراضينا وسيادتنا وكرامتنا الوطنية. وقد شهد العرض العسكري المخصص للذكرى الخامسة للنصر استعراض جانب من الجهود المبذولة في بناء الجيش خلال السنوات الأخيرة أمام شعبنا والعالم أجمع، حيث ضاعفت القوات المسلحة الأذربيجانية قوتها بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية وبات جيشنا المجهز بأسلحة وتقنيات حديثة قادراً اليوم على تنفيذ أية مهمة، إذ استطعنا تعزيز قوتنا العسكرية عبر استخدام الأسلحة والتقنيات المحلية والمستوردة على حد سواء وزادت القدرة القتالية لقواتنا وتضاعف عدد القوات الخاصة عدة مرات، فيما تضم قوات “الكوماندوز” المستحدثة آلاف الجنود والضباط. ورغم أننا لا نستعد لحرب جديدة واعتبرنا الحروب جزءاً من الماضي فإنه يجب على كل دولة في عالم اليوم أن تفكر بجدية في أمنها أولاً، خاصة وأن المعايير الدولية لا تعمل ومبدأ “القوي هو المحق” أصبح مقبولاً من دول كثيرة مع استمرار عمليات التسلح واسعة النطاق عالمياً، لذا يجب أن نكون مستعدين دائماً للدفاع عن سلامة أراضينا وسيادتنا وخياراتنا، مستلهمين من مهنية وبطولة وتضحيات جنودنا وتوحد شعبنا كقبضة واحدة خلال الحرب الوطنية، سائلين الله الرحمة لشهدائنا الذين ستبقى ذكراهم خالدة في قلوبنا.

وقد عملنا بلا كلل بعد النصر في الحرب الوطنية لتعزيز هذا النصر وتثبيته على الصعيدين الدولي والسياسي ونجحنا في ذلك حيث يقر العالم أجمع بنصرنا وبعدالة قضيتنا، بينما أُرسلت مجموعة مينسك التي كانت مكلفة بحل النزاع إلى أرشيف التاريخ ليُمحى نزاع قراباغ تماماً من الأجندة الدولية. وبصفتنا الدولة المنتصرة، مددنا يد السلام لأرمينيا المهزومة وهو ما يعكس سياستنا بعيدة المدى، فنحن لا ننوي خوض حرب أبدية ولا نطمع في أراضي الآخرين، بل ضمنا حقوقنا السيادية باستخدام السلاح لاستعادة أراضينا وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وإن توقيع اتفاقية السلام بالأحرف الأولى مع أرمينيا بعد خمس سنوات فقط من الحرب الوطنية يبرهن على عظمة شعبنا وحكمة سياستنا. ونعيش في سلام واقعي منذ قرابة خمس سنوات، حيث حققنا نصراً مجيداً بدمائنا في ساحة المعركة، ثم ختمنا هذا النصر في البيت الأبيض الأمريكي بمشاركة الرئيس الأمريكي، لتحل بذلك قضية استعادة سلامة أراضينا واعتراف العالم بها وهي التي كانت مهمتنا الأساسية لثلاثين عاماً.

وأما اليوم، فيشهد البلد أعمال بناء وتنمية شاملة في كل منطقة واستطعنا تعزيز مكانتنا الدولية بشكل كبير، حيث تُعامل أذربيجان باحترام بالغ عالمياً وتتلقى عروضاً متنوعة للتعاون من أبرز الجهات الدولية الفاعلة. وإن سياستنا الخارجية متعددة الأبعاد وناجحة، فقد انضممنا هذا العام إلى منظمة د8 كأول عضو جديد ينضم لهذه المنظمة التي تضم 8 دول إسلامية كبرى منذ 30 عاماً، مما يعكس الاحترام والثقة التي نتمتع بها، كما تم انتخابنا عضواً كامل العضوية في المجلس الاستشاري لدول آسيا الوسطى وهو إنجاز تاريخي نظراً لموقعنا في جنوب القوقاز، مما يدل على عمق علاقاتنا وأهمية أذربيجان اليوم. وقد استضاف بلدنا فعاليات دولية مرموقة ومنها قمة منظمة التعاون الاقتصادي في مدينة خانكندي المحررة وقمة منظمة الدول التركية في غابالا، مما عزز وحدة العالم التركي الذي نعتبره عائلتنا.

وإن علاقاتنا الوثيقة مع المنظمات الدولية تخدم مصالحنا، ونؤيد دائماً الشراكة المتكافئة ولم نسمح أبداً لأحد بالتدخل في شؤوننا أو إملاء شروطه علينا، فقد أظهرنا إرادة قوية ولم نَحْنِ رؤوسنا لأحد وبدأ الجميع يدرك عدم جدوى محاولات الضغط علينا، إذ نمتلك إرادة سياسية صلبة ووحدة بين الشعب والسلطة وقوة عسكرية وإمكانات اقتصادية وسياسة طاقة ونقل جعلتنا في موقع لا يمكن لأحد فيه فرض إرادته علينا.

وفيما يخص التنمية الاقتصادية، يمكننا الفخر بإنجازاتنا، حيث وصلت احتياطياتنا من العملة الصعبة إلى مستوى قياسي تاريخي يتجاوز 80 مليار دولار وانخفض ديننا الخارجي ليشكل 3ر6 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تتجاوز هذه النسبة 100 في المئة في بعض البلدان المتقدمة، كما أن احتياطياتنا تزيد عن ديننا الخارجي بـ 16 مرة، مما دفع وكالات التصنيف الائتماني العالمية لرفع تصنيف أذربيجان الاستثماري.

وننفذ بنجاح برنامج العودة الكبرى، حيث يعيش ويعمل ويتعلم حالياً نحو 70 ألف شخص في الأراضي المحررة، موزعين على 32 قرية وقصبة ومدينة وسط أفضل الظروف.

ويصادف اليوم أيضاً يوم تضامن أذربيجانيي العالم وبهذه المناسبة أهنئ من القلب جميع الأذربيجانيين في العالم، مؤكداً لهم أن خلفهم دولة أذربيجانية قوية وقد أثبتت أحداث عام 2025م أن مصير كل أذربيجاني مهم لنا بغض النظر عن مكان إقامته، حيث يجمعنا التاريخ المشترك واللغة والجذور والثقافة ويجب أن يعلم الأذربيجانيون دائماً أن وطنهم الأم هو دولة أذربيجان المستقلة.

أعزائي أبناء الوطن، أهنئكم مرة أخرى بيوم التضامن وبالعام الجديد، متمنياً لجميع الأذربيجانيين ومواطني أذربيجان في كل مكان السلام والاستقرار والسعادة، وعيدكم مبارك. ”

 

Exit mobile version