جسّدت الجالية الهندية في دولة الكويت مشاعر التضامن والانتماء، من خلال فعالية ثقافية مميزة نظمتها جمعية البنغال الثقافية، تمثلت في ورشة لصناعة «زهرة العرفج» – الرمز الوطني للكويت – وذلك في منطقة الفنطاس.
وشهدت الورشة، التي قادها رئيس الجمعية ألوكش روي، وبإشراف الكاتبة والصحافية الثقافية شيتالي بي روي، مشاركة واسعة من أبناء الجالية، الذين قاموا بتصميم نماذج يدوية لزهرة العرفج، في تعبير رمزي عن الصمود والوحدة والانتماء للكويت.
وعكست الفعالية أجواءً إنسانية وثقافية مميزة، حيث تحوّلت الأعمال الفنية إلى رسائل تقدير وامتنان، عبّر من خلالها المشاركون عن اعتزازهم بالعلاقة التي تربطهم بالكويت، والتي يعتبرونها وطناً ثانياً لهم.
وأكد ألوكش روي، في كلمته خلال الفعالية، أن “الكويت احتضنت على مدى عقود أجيالاً من أبناء الجالية الهندية، وهذه المبادرة تمثل تعبيراً بسيطاً وصادقاً عن التقدير والتضامن”. من جانبها، أوضحت شيتالي روي أن اختيار زهرة العرفج يحمل دلالة عميقة، كونها ترمز إلى قدرة الكويت على الصمود في أصعب الظروف، وهو ما تحترمه وتقدّره الجالية الهندية.
وشهدت الفعالية حضور الشخصية الكويتية البارزة سارة أكبر، التي أشادت بالمبادرة، مؤكدة الدور الحيوي الذي تؤديه الجالية الهندية في مختلف القطاعات داخل الكويت، لا سيما في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والخدمات.
وأضافت أن مساهمات الجالية الهندية تشكّل ركيزة أساسية في دعم التنمية والحياة اليومية في البلاد، معربة عن تقديرها لهذا الحضور الفاعل، وداعمة لمثل هذه المبادرات التي تعزز روح التلاحم والتعايش.
واختُتمت الفعالية بمشاركات مؤثرة من طلبة المدارس الهندية، الذين عبّروا بكلمات بسيطة عن حبهم وولائهم للكويت، في مشهد جسّد عمق العلاقة بين الأجيال الناشئة والبلد الذي نشأوا فيه.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد متانة العلاقات الإنسانية والثقافية بين الكويت والجالية الهندية، القائمة على الاحترام المتبادل والمساهمة المشتركة في بناء المجتمع.
