Featuredاخبار محلية

عقد الإيجار الإلكتروني الموحّد… لمنع تسكين الوحدات بأكبر من طاقتها

باتت الحاجة ملحة لتنفيذ مشروع عقد الإيجار الإلكتروني الموحد في هذا التوقيت الذي يتطلّب تنظيماً دقيقاً وشاملاً ونهائياً لمشاكل الإيجار وتحديد الأعداد المناسبة للوحدات السكنية بالسكن العمالي وأصحاب الأجور المنخفضة، كما يساعد البلدية والإطفاء والجهات المعنية بوقف جميع المخالفات لتلافي ما حدث بكارثة «حريق المنقف»، ومنع تكدس العمالة وتسكين الوحدات السكنية بأكبر من طاقتها الاستيعابية والخدمية للسكن.

وذكرت دراسة أعدها اتحاد وسطاء العقار أن عقد الإيجار الإلكتروني بديل عن عقود الإيجارات الورقية وهو الحل لمشاكل تكدس المستأجرين وحل لقضايا الإيجارات، ويجب أن يكون صادراً من وزارة التجارة بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية واتحاد وسطاء العقار ويتم عمل الربط الإلكتروني مع وزارة العدل ووزارة الداخلية والبلدية والمكاتب العقارية الرسمية المعتمدة من وزارة التجارة ونشاطها إيجار واستئجار وأعمال السمسرة العقارية.

تحديث فوري

ولفتت الدراسة إلى أهمية عقد الإيجار الإلكتروني الموحد وفوائده حيث إن البيانات واضحة وصحيحة فيه ويمكن تحديثه فورياً، ما يخفض العبء على المحاكم والإحصاء والتدقيق على الشقق والوحدات المستأجرة والشاغرة، إلى جانب التحديث اليومي للعناوين، ما يساعد في ضبط النواحي الأمنية، كما يمكن إضافة «الساي نت» لمعرفة موقف المستأجر الائتماني ومقدرته على سداد الأجرة دون تعثر، إلى جانب فوائد عديدة يصعب حصرها.

وأشارت الدراسة إلى ضرورة استخدام عقد الإيجار الإلكتروني الموحد من جهة واحدة رسمية، هي المكاتب العقارية المعتمدة من وزارة التجارة، والتخلص من العقود الورقية التي تباع في المكتبات أو لدى حارس العمارة.

أهميته لـ«العدل»

ونوهت الدراسة بأهمية العقد للعديد من الجهات، فبالنسبة لوزارة العدل: سيكون الحل لمشكلة الاستدلال على المتخلفين والمتعثرين عن دفع الإيجار، إذ عن طريقه تتم معرفة سكن أو موقع المستأجر حال توقيعه العقد الجديد، وبالتالي يسهل الوصول للمتعثرين وسرعة التقاضي وتخفيف العبء على المحاكم.

وأضافت بأن الهيئة العامة للمعلومات المدنية تستفيد من التحديث اليومي والفوري للعناوين في البطاقة المدنية وتصحيح جميع عناوين المستأجرين، فضلاً عن الإحصاء الدقيق للوحدات الشاغرة بالشقق ومعرفة عدد مستأجري كل شقة ووحدة سكنية وهذا ما تصبو إليه الأجهزة الأمنية.

وبيّنت أن وزارة الداخلية تستفيد كذلك بالربط الإلكتروني مع عقد الإيجار الموحد، إذ سيكون سهلاً الوصول للمطلوبين أمنياً، كما يحل مشكلة تكدس المستأجرين وتطبيق الاشتراطات الأمنية.

وذكرت الدراسة أن «التجارة» ستستفيد كذلك من عقد الإيجار الالكتروني الموحد، إذ من خلال استخدامه بمكاتب العقار الرسمية فقط، يعتبر تنظيماً للسوق العقاري والتحول إلى المعاملات الرقمية بدلاً من الورقية ما يحقق التوجه الحكومي للمرحلة القادمة.

موافقة فورية

وتابعت الدراسة بأن عقد الإيجار الإلكتروني الموحد سيمكّن البلدية من الموافقة الفورية للعقود المطابقة لاشتراطات البلدية وعدم السماح لأي مخالفات من خلال الرابط الإلكتروني وبالتالي القضاء على جميع المخالفات عند التوقيع على العقد وبيانات المستأجر ونشاطه ورخصه واضحة وترسل من خلال العقد.

ولفتت إلى أهمية عقد الإيجار الإلكتروني الموحد للمالك (المؤجر) والمستأجر، حيث إن المؤجر سيستفيد من إمكانية الحصول على الإيجارات المتأخرة وسرعة التقاضي والتنفيذ وإعادة التأجير، ومعرفة حالة المستأجر القانونية ومقدرته على الالتزام بدفع الإيجار وبأنه لا يوجد عليه مطالبات إيجارية سابقة من دون التقصي القضائي، في حين أنه سيكون مفيداً للمستأجر بعدم السماح بوجود مخالفات في المبنى نفسه ووجود العائلات إلى جانب العزاب أو سكن العمال والالتزام بسداد الأجرة.

حل للمشاكل

من جهته، قال رئيس اتحاد وسطاء العقار، والمشرف على إعداد الدراسة، عماد حيدر، إن عقد الإيجار الموحد سيكون حلاً لكثير من المشاكل التي تعتري السوق العقاري وللعديد من الجهات، لافتاً إلى أنه يحفظ حقوق جميع الأطراف وينظّم سير العمل.

وأضاف بأن حريق المنقف كشف عن الحاجة الملحة لتطبيق هذه الخطوة، لاسيما مع التوجهات التي اتخذتها «الداخلية» في ما بعد، لجهة ضرورة معرفة كل وحدة ومن يسكن فيها، مؤكداً أنه لو كان هذا العقد مطبقاً لتمكنت الجهات المختصة من الحصول على معلومات دقيقة ومفيدة ومجيبة لجميع أسئلتهم.

لقراءة الخبر من المصدر أضغط على الرابط
https://www.alraimedia.com/article/12/





زر الذهاب إلى الأعلى