بوتسوانا

الرئيس البوتسواني يشارك في القمة الكورية- الأفريقية: نتطلّع للتعاون مع كوريا في رحلتها نحو النمو الاقتصادي والتحديث

يشارك الرئيس البوتسواني الدكتور موكجويتسي ماسيسي، في القمة الكورية-الأفريقية التي بدأت أعمالها اليوم 4 يونيو في عاصمة كوريا الحنوبية، سيول، وتستمر حتى يوم غد 5 يونيو 2024، تحت عنوان: “المستقبل الذي نصنعه معاً؛ النمو المشترك والاستدامة والتضامن”، وسيكون هدفها الرئيسي هو توطيد وتعزيز التعاون بين كوريا وأفريقيا.

وهنأ الرئيس ماسيسي في كلمة له خلال القمة، رئيس كوريا يون سوك يول، على أخذ زمام المبادرة لاستضافة أول قمة كورية أفريقية على الإطلاق، وهذا يمثل لحظة تاريخية، ويبشر بفجر جديد في العلاقات بين أفريقيا وجمهورية كوريا، وقال: كما أود أن أعرب عن خالص تقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة المتميزة التي لقيها وفدي منذ وصولنا إلى هذه المدينة الرائعة سيول.

وأضاف: أصحاب السعادة، إن التطور الملحوظ الذي تشهده جمهورية كوريا يشكل مصدر إلهام عظيم لبوتسوانا. ولذلك، يسعدني أن أكون هنا في سيول، ممثلاً لشعب بوتسوانا، العازم على محاكاة النجاحات التنموية التي حققتها بلادكم. إن وضع بلدكم اليوم كواحدة من الدول الرائدة والأكثر ابتكارا في العالم يعد إنجازا رائعا، بالنظر إلى أن جمهورية كوريا كانت قبل بضعة عقود فقط اقتصادا قائما على الزراعة. وتتطلع بوتسوانا إلى التعاون مع الشعب الكوري في رحلتها نحو النمو الاقتصادي والتحديث.

وتابع: إن حضورنا ومشاركتنا في هذه القمة التاريخية هو شهادة على رغبتنا في التعلم من بعضنا البعض، واتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز التعاون الذي من شأنه أن يدفع النمو الاقتصادي وصعود أفريقيا لتصبح مساهما كبيرا في الرخاء العالمي. لقد أظهرت كوريا للعالم، وأفريقيا بشكل خاص، كيف يمكن لدولة تركز على التنمية، وممكنة بالتكنولوجيا والموارد البشرية الماهرة، أن تعمل على تسريع مسار التنمية. وتدرك حكومتي الدروس القيمة التي تقدمها كوريا للاقتصادات النامية والأقل نموا الأخرى.

وأردف الرئيس ماسيسي: لذلك، نحن هنا لنتعلم ونستوعب ونتبادل الأفكار حول كيفية نشر الحلول التكنولوجية لتعزيز أجندات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدينا. ومع التكنولوجيا والابتكار، فإن إمكانيات إحراز تقدم في الإنتاجية الزراعية، وإدارة الموارد الطبيعية، وخدمات الرعاية الصحية، والحكومة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، على سبيل المثال لا الحصر، لا حدود لها.

وأضاف: في بوتسوانا، تلتزم حكومتي بالاستثمار في العلوم والتكنولوجيا، وبناء بنية تحتية رقمية قوية، وخلق بيئة داعمة للشركات الصغيرة والشركات الناشئة. ولتحقيق هذه الغاية، نقوم بتزويد شبابنا بالمهارات اللازمة ليصبحوا مبتكرين ورواد أعمال الغد، وكذلك العمل على ضمان حصول جميع المواطنين على الأدوات اللازمة للمشاركة في الاقتصاد العالمي. ونود أن نشيد بطموح كوريا في وضع نفسها كدولة محورية عالمية ذات مشاركة عالمية أكبر، والعمل كجسر بين البلدان المتقدمة والنامية. ونحن نرحب بشدة بالتوجه نحو أفريقيا، وهو ما يرمز إليه هذا المنتدى.

وأكد ماسيسي إن قارتنا، أفريقيا، تزخر بإمكانات وفرص هائلة. ومع وفرة الموارد الطبيعية، والطبقة المتوسطة المزدهرة، والسكان الشباب، فإننا نستعد لأن نكون الحدود التالية للابتكار والنمو الاقتصادي. ولكن يجب أن أضيف أن هذه الرحلة تتطلب جهدا جماعيا. يجب علينا تعزيز التعاون عبر الحدود وتشجيع تبادل الأفكار والخبرات التي تهدف هذه المنصة إلى تعزيزها.

وأشار إلى إن أفريقيا وكوريا تتمتعان بموهبة فريدة لدعم تنمية وازدهار بعضهما البعض. ويشكل التنوع الثقافي الغني في أفريقيا وقودا قويا للابتكار. توفر أعراقنا وتقاليدنا وأساليب حياتنا المتنوعة فرصًا وأساليب فريدة لحل المشكلات وبناء نماذج تحليلية وتنظيمية. وتقدم عناصر التنوع هذه أيضًا محتوى واسعًا يمكن تجميعه وحصده لدعم الصناعات في بلداننا. تمثل فرص السوق غير المستغلة لدينا عرضًا مقنعًا للمستثمرين ورجال الأعمال لتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية على نطاق أوسع.

وتابع الرئيس ماسيسي: من المؤكد أننا إذا وحدنا جهودنا واستفادنا من نقاط القوة المتأصلة لدى بعضنا البعض، فإن احتمالات تحقيق نتائج إنمائية أكبر وازدهار أكبر ستكون هائلة. تتمتع كوريا بوضع جيد يمكنها من تسهيل أجندة التصنيع في أفريقيا على النحو المتوخى في أجندة 2063. وقد تمكنت كوريا من التصنيع بسرعة لتصبح مصدرا صافيا للسلع والخدمات ذات القيمة العالية، مما أدى إلى ولادة عمالقة الصناعة العالمية، المعروفين محليا باسم شيبول، مثل مثل سامسونج، إل جي، دايو، هيونداي، ومجموعة SK.

وأردف: إنني على اقتناع بأنه من خلال استراتيجية مدروسة وشاملة، يمكن لأفريقيا أيضا أن تصبح الحدود الجديدة لمجموعة واسعة من السلع والخدمات، وأن تشارك بشكل هادف في سلاسل القيمة العالمية. وفي هذا الصدد، نتطلع إلى المشاركة النشطة لكوريا في تطوير الممرات لدعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ولن تعمل هذه الممرات على تعزيز التجارة البينية الإفريقية فحسب، بل ستعزز أيضًا التجارة مع كوريا.

وأكد أنه خلال هذه القمة، سنعمل بشكل بناء مع نظرائنا الكوريين لتحديد الطريق للمضي قدما في المشاريع القائمة واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وخاصة في مجال التكنولوجيا.

واختتم رئيس بوتسوانا كلمته: إننا نتطلع إلى قمة افتتاحية ناجحة وإلى مستقبل مشرق للعلاقات الأفريقية الكورية.

الجدير بالإشارة أنه تتمتع بوتسوانا وكوريا بعلاقات ثنائية ذات اهتمام مشترك منذ عام 1968.

وكان وصل الرئيس ماسيسي، والسيدة الأولى نيو جين ماسيسي إلى سيول، عاصمة جمهورية كوريا الجنويية، أمس للمشاركة في القمة الكورية- الأفريقية.

 





زر الذهاب إلى الأعلى